فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 24

و «الانذار» : الاعلام مع التخويف. والهمزة في أَأنذرتهم للتسوية.

«والختم» الوسم بطابع أو غيره.

«والقلب» اللحمة الصنوبريّة سميت بالمصدر.

«السمع» مصدر سمع. وكني به عن الأذن.

«البصر» العين.

«والغشاوة» الغطاء.

و «العذاب» أصله الاستمرار في الألم ولما ذكر أوصاف المتقين المؤدية بهم إلى اللفوز ذكر أوصاف الكافرين المؤدية بهم إلى العذاب وافتتح قصتهم بحرف التأكيد ليدل على استئناف الكلام فيهم والظاهر أن الذين كفروا للجنس ملحوظا فيه قيد وهو أن يقضي عليه بالكفر والموافاة عليه ويحتمل أن يكون لمعيّنين ممن وافى على الكفر كأبي جهل وأبي لهب وغيرهما. وسواء وما تعلق به جملة اعتراض فلا موضع لها من الاعراب. وسواء مبتدأ والجملة الداخلة عليها الهمزة خبر عن سواء وجوزوا العكس.

ولا يؤمنون خبر ان وجملة الاعتراض لتأكيد مضمون جملة ان وخبرها، لأن من أخبر اللّه عنه أنه لا يؤمن استوى إنذاره وعدم إنذاره أو يكون خبر ان سواء والجملة التي فيها الهمزة في موضع الفاعل عند من يجيز أن تكون الجملة فاعلة. أو سواء مبتدأ وما بعده خبره أو العكس. ولا يؤمنون خبر بعد خبر أو على إضمار مبتدأ تقديره هم لا يؤمنون، أولا موضع لها من الاعراب فتكون تفسيرية لأن عدم الإيمان استواء الانذار وعدمه. وقرئ أَأنذرتهم بتحقيق الهمزتين وهي لغة تميم، وبتسهيل الثانية وهي لغة الحجاز، وبإدخال ألف بينهما حققت الثانية أو سهلت، وبإبدال الثانية ألفا وقد أنكره الزمخشري وزعم أنه لحن، وقرئ بحذف الهمزة الأولى وبحذفها ونقل حركتها إلى الميم الساكنة قبلها، ومفعول أَأنذرتهم الثاني محذوف تقديره العذاب على كفرهم والظاهر أن لا يؤمنون.

وختم خبر لا دعاء. والختم على القلب كني به عن كونه لا يقبل شيئا من الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت