فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 424

فلذلك عدّاه بإلى ودلّ قوله: إلى أموالكم ان المخاطبين أغنياء ذوو أموال وقد جاء ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف.

والضمير في: إِنَّهُ عائد على فعل المنهي عنه من التبديل والأكل.

كانَ حُوبًا الحوب: الاثم، يقال: حاب يحوب حوبا وحوبا وحابا وحؤوبا وحيابة.

وَإِنْ خِفْتُمْ الآية. في صحيح مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت:

نزلت في أولياء اليتامى الذين يعجبهم جمال أوليائهم فيريدون أن يبخسوهن في المهر لمكان ولايتهم عليهن فقيل لهم: اقسطوا في مهورهن فمن خاف أن لا يسقط فليتزوج ما طاب له من الأجنبيات اللواتي يماكسن في حقوقهن ولما أمروا أن يؤتوا اليتامى كان في ذلك فريد اعتناء باليتامى واحتراز من ظلمهن فخوطب أولياء يتامى النساء أو الناس بقوله: وإن خفتم أن لا تقسطوا، والخوف هنا على بابه وهو الحذر، ومعنى في اليتامى في نكاح اليتامى وظاهره العموم كنّ بلّغا أو غير بلّغ، فإن كان أريد به اليتيم الشرعي فينطلق على الصغيرات اللاتي لم يبلغن وقد منع من نكاحهن ابن شبرمة والأصم، وإن كان المراد به اليتيم اللغوي فيندرج فيه البالغات، والبالغة يجوز تزويجها بدون مهر المثل إذا رضيت فأي معنى للعدول إلى نكاح غيرها.

والجواب أن العدول إنما كان لأن الولي يستضعفها ويستولي على مالها وهي لا تقدر على مقاومته.

فَانْكِحُوا أمر إباحة.

ما طابَ ما هنا واقعة على النوع أي النوع الذي طاب لكم، ومن قال:

ان ما هنا تقع على آحاد من يعقل جوّز ذلك هنا، وكانت ما هنا مثل من ولما كان قوله: ما طاب.

لَكُمْ مِنَ النِّساءِ عاما في الاعداد كلها خصّ ذلك بقوله:

مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ وظاهر هذا التخصيص تقسيم المنكوحات إلى أن لنا أن نتزوج اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا ولا يجوز لنا أن نتزوج خمسا خمسا ولا ما بعد ذلك من الأعداد، ولا يسوغ دخول أو هنا مكان الواو لأنه كان يصير المعنى أنهم لا ينكحون كلهم إلا على أحد أنواع العدد المذكور وليس لهم أن يجعلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت