فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 426

حالا نحو ما طاب لكم من النساء مثنى، أو صفة نحو: أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع. وقوله: وبات يبغي الناس مثنى وموحد.

وقد تجيء مضافة قليلا نحو قوله: بمثنى الزقاق المنزعات وبالجزر.

وقد ذكر بعضهم انها تلي العوامل على قلة. وقد يستبدل له بقول الشاعر:

ضربت خماس ضربة عبشمي

أدار سداس أن لا يستقيما. ومن أحكام هذا المعدول أنه لا يؤنث فلا يقال:

مثناة، ولا ثلاثة، ولا رباعة، بل يجري بغير تاء على المذكر والمؤنث.

فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا في نكاح اثنتين أو ثلاث أو أربع.

فَانْكِحُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وهو عام غير مقيد بعدد. والمعنى أوطؤا ما ملكت أيمانكم.

ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا أي أقرب أن لا تكثر عيالكم. ونقل ابن الاعرابي أنه يقال: عال الرجل واعال إذا كثر عياله، فلا التفات لمن رد على الشافعي رضي اللّه عنه في قوله: تعولوا، معناه تعيلوا أي تكثر عيالكم.

صدقاتهن والصدقة: المهر على وزن سمرة وقد تسكن الدال ويقال: صدقة على وزن غرفة وقد تضم الدال والنحلة العطية عن طيب نفس والنحلة السرعة.

وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَ أمر للأزواج بإعطائهم مهور نسائهم عن طيب قلب. والضمير في «منه» عائد على المهر المفهوم من قوله: صدقاتهن، وانتصب نفسا على التمييز وهو مفرد أريد به الجمع ويجوز جمعه في غير القرآن تقول: الهندات طبن نفسا وطبن أنفسا.

فَكُلُوهُ أي استمتعوا به بأكل وغيره.

هَنِيئًا مَرِيئًا يقال: هنؤ الطعام ومرء إذا كان سائغا لا تنغيص فيه.

ويقال: هنا يهنا بغير همز وهنأني الطعام ومرأني، فإذا لم تذكر هنأني قلت: امرأني رباعيا واستعمل مع هنأني ثلاثيا للاتباع وانتصاب هنيئا على أنه نعت لمصدر محذوف أي فكلوه أكلا هنيئا أو على أنه حال من ضمير المفعول هكذا أعربه الزمخشري وهو قول مخالف لأئمة العربية لأنه عند سيبويه وغيره منصوب بإضمار فعل لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت