تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 436
مثل حظ الأنثيين جعل في سبب التزوج الذكر له مثلا حظ الأنثى ومعنى فإن كان لهن ولد أي منكم أيها الوارثون أو في غيركم، والولد هنا ظاهره أنه في ولدته لبطنها ذكرا كان أو أنثى واحدا كان أو أكثر وحكم بين الذكور منها وإن سفلوا حكم الولد للبطن في أن فرض الزوج منها الربع مع وجوده بإجماع والكلالة خلوّ الميت عن الولد والوالد. والكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلال وهو ذهاب القوة من الاعياء، فاستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد لأنها بالاضافة إلى قرابتها كالة ضعيفة.
وقرئ يورث مبنيا للمفعول، ويورث مبنيا للفاعل، فعلى قراءة من قرأ يورث فانتصابها على المال من الضمير المستكن في يورث إذا وقع على الوارث احتيج إلى تقدير ذا كلالة لأن الكلالة ليست نفس الضمير في يورث، وإن كان معنى الكلالة القرابة فانتصابها على أنه مفعول من أجله أي يورث لأجل الكلالة. وعلى قراءة من قرأ يورث بكسر الراء فإن كانت الكلالة هي الميت فانتصابها على الحال والمفعولان محذوفان التقدير يورث وارثه ما له في حال كونه كلالة وإن كان المعنى بها الوارث فانتصاب الكلالة على المفعول به بيورث ويكون المفعول الثاني محذوفا تقديره يورث كلالة ماله أو القرابة فعلى المفعول من أجله والمفعولان محذوفان أيضا.
أَوِ امْرَأَةٌ معطوف على قوله: رجل، وحذف منه الكلالة لدلالة ما قبلها عليه وظاهر.
وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ الاطلاق إذ الاخوة تكون من الاخياف والأعيان وأولاد العلات وأجمعوا على أن المراد في هذه الآية الاخوة للأم ويوضح ذلك قراءة أبيّ وله أخ أو أخت من الأم.
فَإِنْ كانُوا الضمير عائد على الوارث ومعنى أكثر زائدا على أخ أو أخت.
فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ وسيأتي أيضا حكم الكلالة في آخر هذه السورة وجاءت الوصية مطلقة وهي مقيدة في الشرع بالثلث فما دونه إن كان للموصي وارث فإن لم يكن له وارث فأجاز شريك وأبو حنيفة وأصحابه الوصية بجميع ماله.
غَيْرَ مُضَارٍّ انتصب على الحال من الفاعل في يوصي وهذا القيد ليس