فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 462

فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وهو نبيهم يشهد عليهم بما فعلوا كما قال: وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم، والأمة هنا من بعث إليهم النبي من مؤمن به وكافر لما أعلم تعالى بعدله وإيتاء فضله اتبع ذلك بأن نبه على الحالة التي يحضر فيها للجزاء ويشهد عليهم فيها. وكيف في موضع رفع ان كان المحذوف مبتدأ التقدير فكيف حال هؤلاء السابق ذكرهم أو كيف صنعهم وهذا المبتدأ العامل في خبره هو العامل في إذا أو في موضع نصب إن كان المحذوف فعلا، أي فكيف يصنعون، أو فكيف يكونون. والفعل أيضا هو العامل في إذا.

يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا التنوين في يومئذ هو تنوين العوض، حذفت الجملة السابقة وعوض منها التنوين، والتقدير يومئذ جئنا.

وقرئ: تسوّى مبنيا للمفعول وتسوى بإدغام التاء في السين وتسوى بحذف التاء ومعنى التسوية انهم يستوون مع الأرض فيكونون ترابا باهي كما قال في حق الكافر يا ليتني كنت ترابا. والعامل في يومئذ يود، ومفعول يود محذوف تقديره تسوية الأرض بهم، ودل عليه قوله: لو تسوى بهم الأرض. ولو: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره وجوابه محذوف تقديره لسروا بذلك وحذف لدلالة يود عليه ومن أجاز في لو أن تكون مصدرية مثل ان جوز ذلك هنا وكانت إذ ذاك لا جواب لها بل تكون في موضع مفعول يودّ.

وَلا يَكْتُمُونَ معطوف على قوله: يودّ. أو تكون الواو للاستئناف التقدير وهم لا يكتمون اللّه تعالى وفي يوم القيامة مواطن كثيرة، يكتمون اللّه كقولهم: واللّه ربنا ما كنا مشركين وموطن لا يكتمون، كقولهم: يا ليتنا، نرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت