فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 470

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ قيل: هم اليهود. وقيل: النصارى وتزكيتهم قولهم نحن أبناء اللّه وأحباؤه: وفي ذلك غضّ على من يزكي نفسه بلسانه ويصفها بزيادة الطاعة والتقوى. قال ابن عطية: كيف يصح أي ردّ أن يكون في موضع نصب بيفترون ويصح أن يكون في موضع رفع بالابتداء والخبر في قوله:

ويفترون. «انتهى» . أما قوله: يصح أن يكون في موضع نصب بيفترون فصحيح. وأما قوله: ويصح أن يكون في موضع رفع بالابتداء والخبر في قوله:

يفترون، فهذا لم يذهب إليه أحد لأن كيف ليست من الأسماء التي يجوز الابتداء بها. وإنما قوله:

كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ في التركيب نظير قولك:

كيف يضرب زيد عمرا ولو كانت مما لا يجوز الإبتداء بها ما جاز أن يكون مبتدأ في هذا التركيب لأنه ذكر أن الخبر هي الجملة من قوله: يفترون، وليس فيها رابط يربط هذه الجملة بالمبتدأ وليست الجملة نفس المبتدأ في المعنى فلا يحتاج إلى رابط فهذا الذي قال فيه ويصح فاسد على كل تقدير.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ أجمعوا على أن المراد بأهل الكتاب هنا اليهود والكتاب التوراة وسبب نزولها أن كعب بن الأشرف وحييّ بن أخطب وجماعة خرجوا إلى مكة يحالفون قريشا على محاربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا:

أنتم أهل كتاب وأنتم أقرب إلى محمد وإن محمدا صاحب كتاب، فلا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم إلينا فاسجدوا لآلهتنا حتى نطمئنّ إليكم. ففعلوا فقال أبو سفيان: انحن أهدى سبيلا أم محمد؟ قال كعب: ماذا يقول محمد، قالوا:

يأمر بعبادة اللّه وحده ونهى عن الشرك. قال كعب: وما دينكم؟ قالوا: نحن ولاة البيت نسقي الحاج ونقري الضعيف ونفك العاني، وذكروا أفعالهم. فقال:

أنتم أهدى سبيلا. والجبث والطاغوت ضمان كانا لقريش، وقيل: غير ذلك.

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ أم هنا منقطعة التقدير بل إليهم تصيب من الملك انتقل من كلام إلى كلام بأم واستفهم على سبيل الانكار أن يكون لهم نصيب من الملك. قال الأزهري: الفتيل والنقير والقطمير يضرب مثلا للشيء التافه الحقير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت