فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 720

وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى قال النضر بن الحارث: سوف تشفع لي اللات والعزى. فنزلت: وجئتمونا ماض معناه المضارع. والظاهر أنه من كلام اللّه تعالى والخطاب للكفار فرادى واحدا واحدا من غير الأهل والمال والولد.

كَما الكاف للتشبيه تقديره مجيئا مثل خلقنا إياكم.

وانتصب: أَوَّلَ مَرَّةٍ على الظرف، أي أول زمان خلقناكم أي أبرزناكم للوجود.

وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ أي ما تفضلنا به عليكم من الخول والأهل والمال.

وَراءَ ظُهُورِكُمْ منصوب بقوله: وتركتم، وكني به عن الدنيا.

وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ وقفهم على الخطأ في عبادتهم الأصنام وتعظيمها وكانوا يعتقدون شفاعة الملائكة.

أَنَّهُمْ فِيكُمْ سدت ان مسد مفعولي زعمتم وفيكم متعلق بشركاء والمعنى في استعبادكم لأنهم حين دعوهم آلهة وعبدوها فقد جعلوا للّه شركاء فيهم وفي استعبادهم.

لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ قرئ: بينكم بالرفع على أنه فاعل بتقطع اتسع فيه، وأسند إليه الفعل فصار اسما كما استعملوه إسما في قوله: ومن بيننا وبينك حجاب. وقرئ: بينكم بالنصب فقيل: الحركة حركة بناء، وبني لإضافته إلى المبني وهو ضمير الخطاب فيكون فاعلا بتقطع فتستوي القراءتان ويظهر أن الفاعل ضمير يعود على المصدر المفهوم مما قبله تقديره هو، أي التواصل الذي كان بينكم وبين شفعائكم، ويظهر أيضا أن يكون من باب الأعمال تقدم تقطع وعطف عليه وضلّ فتنازعا على ما فاعمل الثاني فما فاعل بضل وأضمر في تقطع الفاعل وهو ضمير ما ومفعولا تزعمون محذوف اختصارا لدلالة ما قبله عليه تقديره تزعمونهم شركاء فيكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت