تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 872
من بديع الاستعارة جعل سكون الغضب سكوتا. وقرأ معاوية بن قرة: ولما سكن، بالنون عوض التاء.
أَخَذَ الْأَلْواحَ هو جواب لما وكان إلقاؤها غضبا على قومه فلما سكت الغضب أخذها.
وَفِي نُسْخَتِها أي فيما نقل وحول منها. واللام في لربهم مقوية لوصول الفعل الذي هو يرهبون إلى المفعول المتقدم، كقوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ.
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا اختار افتعل من الخير وهو التخير والانتقاء واختار من الأفعال التي تعدت إلى اثنين أحدهما بنفسه والآخر بواسطة حرف الجر ثم بحذف حرف الجر ويتعدى إليه الفعل فتقول اخترت زيدا من الرجال، واخترت زيدا الرجال. قال الشاعر:
اخترتك الناس إذ رئت خلائقهم ... واعتل من كان يرجى عند السول.
لِمِيقاتِنا قال وهب بن منبه: قال بنو إسرائيل لموسى عليه السّلام ان طائفة تزعم أن اللّه لا يكلمك فخذ منا من يذهب معك يسمعوا كلامه فيؤمنوا فأوحى اللّه تعالى إليه أن يختار سبعين من خيارهم ثم ارتق بهم الجبل أنت وهارون واستخلف يوشع ففعل فلما سمعوا كلامه سألوا موسى عليه السّلام أن يريهم اللّه جهرة فأخذتهم الرجفة. وفي الكلام حذف تقديره فرجف بهم الجبل وصعقوا.
قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مفعول شئت تقديره لو شئت أهلاكنا وجوابه أهلكتهم ولم يأت الجواب باللام.
وَإِيَّايَ ضمير المتكلم معطوف على الضمير المنصوب في أهلكتهم.
أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا الآية، الظاهر أنه استفهام استعلام أيقع إهلاك المختارين وهم خير بني إسرائيل بما فعل غيرهم إذ من الجائز في العقل