فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 877

وَمِنْ قَوْمِ مُوسى الآية لما أمروا بالإيمان باللّه ورسوله وأمروا باتباعه ذكر أن من قوم موسى عليه السّلام من وفق للهداية وعدل ولم يجر ولا تكون له هداية إلا باتباع شريعة موسى عليه السّلام قبل مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وباتباع شريعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد مبعثه فهذا إخبار عمن كان من قوم موسى بهذه الأوصاف فكان المعنى أنهم كلهم لم يكونوا ضلالا بل كان منهم مهتد كعبد اللّه بن سلام وأصحابه.

وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ الآية، اثنتي عشرة حال. وأجاز أبو البقاء ان يكون قطعنا بمعنى صيرنا وأن ينتصب اثنتي عشرة على أنه مفعول ثان لقطعنا، ولم يعد النحويون قطعنا في باب ظننت وجزم به الحوفي فقال: اثنتي عشرة مفعول لقطعناهم أي جعلناهم اثنتي عشرة وتمييز اثنتي عشرة محذوف لفهم المعنى تقديره اثنتي عشرة فرقة وأسباطا بدل من اثنتي عشرة. وتقدم تفسير الاسباط في البقرة.

وأُمَمًا قال أبو البقاء: نعت لإسباط، أو بدل بعد بدل، ولا يجوز أن يكون إسباطا تمييزا لأنه جمع وتمييز هذا النوع لا يكون إلا مفردا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت