(420 - 264) فقد رواه أحمد، وفيه: فقلت: يا رسول الله، إني استحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها، قد منعتني الصلاة والصيام، قال: أنعت لك الكرسف؛ فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فتلجمي. قالت: إنما اثج ثجًا ... الحديث [1] .
[والحديث ضعيف] [2] .
(1) المسند (6/ 439) ، وبقية الحديث: قال: سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر، فإن قويت عليهما، فأنت أعلم. فقال لها: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستيقنت، واستنقأت فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة، وأيامها، وصومي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي في كل شهر، كما تحيض النساء وكما يطهرن بميقات حيضهن وطهرهن وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر وتصلين، وكذلك فافعلي، وصلي وصومي، إن قدرت على ذلك. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وهذا أعجب الأمرين إلي.
(2) والحديث ضعيف لما يلي:
أولًا: انفرد فيه ابن عقيل، والأكثر على ضعفه.
قال ابن عيينة: أربعة من قريش يترك حديثهم، فذكر ابن عقيل منهم. وسبق أن حررت القول فيه. ومن أخطائه ما رواه أحمد (1/ 102) : من طريق حماد بن سلمة، عن ابن عقيل، عن محمد بن علي بن الحنفية عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن في سبعة أثواب. فإن هذا مخالف لما في الصحيحين من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثلاثة أثواب.
ثانيًا: أن أحاديث الصحيحين ترد المستحاضة إلى عادتها، وحديث ابن عقيل يردها إلى غالب النساء لا إلى عادتها ولا إلى التمييز، ولا أعلم له متابعًا، فانفراده بمثل هذا الحكم لايجعل مقدمًا على حديث الصحيحين.
فهذه قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش صريحة بردها إلى عادتها، فقد روى =