وهنا صرح قتادة بالتحديث، والإسناد وإن كان فيه ضعف يسير من قبل حماد بن الجعد، وهو أضعف إسنادًا من الطريقين السابقين المرفوعين، إلا أن شعبة قد تابعه فرواه عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس.
فهذا الإسناد كإسناد حماد بن الجعد سواء بسواء.
قال البيهقي في السنن الكبرى (1/ 315) :"لم يسمعه قتادة من مقسم"وقال أيضًا:"ولم يسمعه أيضًا من عبد الحميد"، ثم ساق حديث قتادة عن الحكم عن عبد الحميد، عن مقسم.
فرجع طريق قتادة إلى طريق الحكم بن عتيبة، وقد أشبعنا طريق الحكم بن عتيبة بحثًا مبينًا الاختلاف على الحكم في إسناده، فارجع إليه إن شئت.
الطريق الرابع:
عن عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أمية البصري، عن مقسم.
وعبد الكريم ضعيف جدًا.
قال فيه أيوب: كان غير ثقة. لقد سألني عن حديث لعكرمة، ثم قال: سمعت عكرمة. ضعفاء العقيلي (3/ 62) ، الكامل (5/ 338) .
وقال أيضًا: لا تأخذوا عن عبد الكريم أبي أمية، فإنه ليس بثقة. تهذيب الكمال (12/ 259) ، تهذيب التهذيب (6/ 335) .
وقال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين (401) .
وقال مرة: ليس بشيء.
وقال أيضًا: كان غير ثقة. تهذيب التهذيب (6/ 335) .
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. الكامل (5/ 338) .
وقال أحمد: ليس بشيء، شبه متروك. الكامل (5/ 338) ، التعديل والتجريح (2/ 918) .
وقال ابن عدي: الضعف بين على كل ما يرويه. الكامل (5/ 338) .
وقال سبط بن العجمي: متروك. الكشف الحثيث (459) .
وقال ابن حبان: كان كثير الوهم، فاحش الخطأ فيما يروي، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. المجروحين (2/ 144) .
واعتذر ابن عبد البر عن مالك في روايته عنه بقوله:"كان مجمع على ضعفه. ومن أَجَلِّ"