الأول: الأجلح: وهو من كان ينحسر شعره عن مقدم رأسه [1] , فإذا تصلع الشعر عن ناصيته لا يجب عليه غسل ذلك الموضع. قال النووي: بلا خلاف؛ لأنه من الرأس [2] .
الثاني: الأفرع: هو الذي ينزل شعره إلى الوجه,
ويقال له الأغم [3] .
فقيل: يجب عليه غسله، ولو كان عليه شعر؛ لأنه من الوجه حقيقة، وعليه الجمهور [4] .
وقيل: لا يجب غسله إلا أن يعم الجبهة كلها، وهو وجه ضعيف عند الشافعية؛ ووجهه: قالوا: لأنه في صورة الرأس.
ولا تغني الصورة عن الحقيقة شيئًا.
قال النووي: ولو نزل الشعر عن المنابت المعتادة إلى الجبهة نظر إن عمها وجب غسلها كلها بلا خلاف , وإن ستر بعضها فطريقان الصحيح منهما
(1) ومنه حديث أبي هريرة في مسلم (2582) "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء".
(2) المجموع (1/ 406) ، وانظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 105) ،:
(3) قال في مواهب الجليل (1/ 184، 185) : قوله:"منابت شعر الرأس المعتاد يعني التي من شأنها في العادة أن ينبت فيها شعر الرأس، واحترز بذلك من الغمم: بفتح الغين المعجمة وميمين: وهو نبات الشعر على الجبهة، فإنه يجب غسل موضع ذلك, يقال: رجل غم وامرأة غماء والعرب تذم به وتمدح بالنزع; لأن الغمم يدل على البلادة والجبن والبخل، والنزع بضد ذلك قال:"
فلا تنكحي إن فرق الله بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا.
(4) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 105) ، مواهب الجليل (1/ 185) ، المجموع (1/) ، الإنصاف (1/ 156) ،