وبه قطع العراقيون وجوب غسل ذلك المستور , ونقل القاضي حسين أن الشافعي نص عليه في الجامع الكبير.
(والثاني) وبه قال الخراسانيون: فيه وجهان أصحهما هذا, والثاني: لا يجب لأنه في صورة الرأس.
الثالث: الأنزع.
النزعتان: هما البياض الذي انحسر عنه شعر الرأس من جانبي مقدم الرأس، يقال نزع الرجل فهو أنزع [1] .
فلا يجب غسلهما؛ لأنهما من الرأس، وهو قول الجمهور [2] .
وقيل: النزعتان من الوجه، وهو وجه في مذهب الحنابلة:
قال المرداوي: اختاره القاضي , وابن عقيل , والشيرازي, وقطع به القاضي في الجامع [3] .
والأول أصح؛ فكما أن ناصية الأصلع لا تدخل في الوجه، قال النووي بلا خلاف، فكذلك لا يدخل البياضان للأنزع. والله أعلم.
(1) انظر البيان في مذهب الإمام الشافعي (1/ 115) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير المطبوع في مجلد واحد (ص: 910) .
(2) قال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق (1/ 12) : وفي المجتبى ولا يدخل في حد الوجه النزعتان , وهو ما انحسر من الشعر من جانبي الجبهة إلى الرأس ; لأنه من الرأس. اهـ وانظر حاشية ابن عابدين (1/ 97) .
وقال الصاوي المالكي في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 105) : كما لا تدخل ناصية الأصلع في الوجه، لا يدخل البياضان للأنزع. اهـ وانظر البيان في مذهب الإمام الشافعي (1/ 115) ، وانظر البيان في مذهب الإمام الشافعي (1/ 115) ، والإنصاف (1/ 154) .
(3) الإنصاف (1/ 154) .