إذا أقيمت الصلاة فقوموا إليها وسنده صحيح أيضا وهو ظاهر في أن الإقامة كانت في المسجد.
[تمام المنة ص «145» ]
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق رحمه الله في فقه السنة] : قوله: « ... وروى ابن المنذر عن أنس أنه كان يقوم إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة» .
قلت: ينبغي تقييد ذلك بما إذا كان الإمام في المسجد وعلى هذا يحمل حديث أبي هريرة: إن الصلاة كانت تقام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي - صلى الله عليه وسلم - مقامه.
رواه مسلم وغيره وهو مخرج في «صحيح أبي داود» .
وأما إذا لم يكن في المسجد فلا يقومون حتى يروه قد خرج لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت» . متفق عليه واللفظ لمسلم وهو مخرج في «صحيح أبى داود» 550 - 552 انظر الشوكاني 3/ 162.
واعلم أنه لا علاقة لهذه المسألة بتكبيرة الإمام للإحرام فإن عليه بعد قيام الناس أن يأمرهم بسد الفرج وتسوية الصفوف كما كان يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت ذلك في أحاديث كثيرة عنه وسيأتي في الكتاب بعضها حتى إذا رأى الإمام أن الصفوف استوت كبر فما جاء في «الآثار» للإمام محمد ص 13: «عن إبراهيم قال: إذا قال المؤذن: حي على الفلاح فإنه ينبغي للقوم أن يقوموا فيصفوا فإذا قال: قد قامت الصلاة كبر الإمام. قال محمد: وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة» .
قلت: وعلى هذا كثير من مقلدة الحنفية وبخاصة في البلاد الأعجمية فإن في ذلك إضاعة للسنة المحمدية كما سبقت الإشارة إلى ذلك آنفا وقريب منه اقتصار