عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ، مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا» .
[قال الإمام] : البخت: هي جمال طوال الأعناق، وهو كناية عن أنهن يكبرن رؤوسهن يعظمنها. وكان الشراح يفسرون ذلك بقولهم: بلف عمامة أو عصابة أو نحوها على الرأس، أما اليوم فقد يفسر الحديث بموضة جمعهن شعورهن على رؤوسهن حتى لترتفع عليه نحو نصف شبر أو أكثر، ويسميه البعض «موضة السد العالي» ! وذلك كله من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - الكثيرة فتعسًا لمن لا يعتبر بها.
[التعليق على مختصر صحيح مسلم ص 363]
الشيخ: أولًا إذا كان هذا التصفيف عند المرأة المختصة بذلك التي يسموها .. ما يسموها؟
مداخلة: كوافيره.
الشيخ: كوافيره. فهذا طبعًا لا يجوز؛ لأنه فيه مساعدة على ما لا يجوز للمرأة أن تتخذ مكانًا تتزين النساء عندها بتزينات كثير منها لا نقول كلها، وإنما جلها تخالف الشريعة، فإذا فُعِلَ ذلك في بيتها وبصنع يدها أو مثلًا أمها أو أختها .. فهذا ممكن أن نقول بالجواز، إذا لم يكن هناك أيضًا شيء يمنعه الشرع، مثلًا أن يوضع على الشعر بعض المواد التي تجعل الشعر متماسكًا وواقفًا، بحيث أنها إذا كانت من المصليات ومسحت رأسها، وفي ظني أنها إذا مسحت رأسها خَرَّبت شعرها.