أصابعه , بل إنه - صلى الله عليه وسلم - ندم على سوق الهدى الذى منعه من أن يشارك أصحابه في التحلل الذى أمرهم به , كما هو صريح حديث جابر المذكور في الكتاب بعد هذا , ولذلك فإننا لا ننصح أحدا إلا بحجة التمتع لأنه آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حكاه المصنف عن الإمام أحمد رحمه الله , وتجد شيئا من التوضيح لهذا في جزئنا المشار إليه من الطبعة الثانية , وقد أضفت إليها فوائد أخرى هامة لم تكن في الطبعة الأولى منه.
[إرواء الغليل تحت حديث رقم (1003) ]
انظر رد الشيخ على من ادعى أنه خالف الإجماع وسنة الخلفاء الراشدين في إيجاب التمتع في كتاب (مقالات الألباني 145 - 154) .
حكم نكاح المحرِم
-حديث عثمان أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب» . رواه الجماعة إلا البخارى وليس للترمذى فيه: «ولا يخطب» . صحيح.
تنبيه: أخرج الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس رضى الله عنهما: «أن النبى - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم» .
قال الحافظ في «الفتح» «4/ 45» : «وصح نحوه عن عائشة وأبى هريرة , وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان حلالا وعن أبى رافع مثله , وأنه كان الرسول إليها. واختلف العلماء في هذه المسألة , فالجمهور على المنع لحديث عثمان «يعنى هذا» , وأجابوا عن حديث ميمونة بأنه اختلف في الواقعة كيف كانت , فلا تقوم بها الحجة , ولأنها تحتمل الخصوصية , فكان الحديث في النهى عن ذلك أولى بأن يؤخذ به. وقال عطاء وعكرمة وأهل الكوفة: يجوز للمحرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشترى