ويحرم عند القبور ما يأتي:
-الذبح والنحر، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا عقر في الاسلام» ، قال عبد الرزاق بن همام: «كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة» .
وقال شيخ الاسلام في «الاقتضاء» «ص 182» :
«وأما الذبح هناك - يعني عند القبور - فمنهي عنه مطلقا، ذكره أصحابنا وغيرهم لهذا الحديث. قال أحمد في رواية المروزي: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا عقر في الاسلام. كانوا إذا مات لهم الميت نحروا جزورا على قبره، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. وكره أبو عبد الله أكل لحمه. قال أصحابنا: وفي معنى هذا ما يفعله كثير من أهل زماننا في التصدق عند القبر بخبز أو نحوه» .
وقال النووي في «المجموع» «5/ 320» : «وأما الذبح والعقر عند القبر فمذموم لحديث أنس هذا، رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح» .
قلت: وهذا إذا كان الذبح هناك لله تعالى وأما إذ كان لصاحب القبر كما يفعله بعض الجهال فهو شرك صريح، وأكله حرام وفسق كما قال تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121] . أي والحال أنه كذلك بأن ذبح لغير الله، إذ هذا هو الفسق هنا كما ذكره الله تعالى بقوله «أو فسقا أهل لغير الله به» ، كما في «الزواجر» «1/ 171» للفقيه الهيتمى. وقال: «لعن الله» وفي رواية: «ملعون من ذبح لغير الله» .
أحكام الجنائز [259]
-رفعها زيادة على التراب الخارج منها.