فهرس الكتاب

الصفحة 4879 من 8195

حول إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر « [1] »

[قال الألباني] : قرأت في باب الفتاوى من مجلتكم الزاهرة «ص 354، جلد 20» ما نصه:

سئلنا عن السفر الذي يبيح الفطر في رمضان؟ !

وخلاصة الجواب: إن جمهور العلماء حددوه بالسفر الذي تقصر فيه الصلاة قياسًا عليه، وهو الذي تكون مسافته مدة ثلاثة أيام ولياليها، بسير الإبل، ومشي الأقدام، -أي سير عشرين ساعة تقريبًا- وتقدر هذه المسافة بواحد وثمانين كيلو مترًا تقريبًا.

وعلى المسافر أن يبيت الصوم ليلة سفره، وله أن يفطر منذ الفجر إذا أنشأ سفره قبله، خلافًا لما يفعله كثير من المسافرين جهلًا منهم.

أقول: لا يهمني الآن البحث في السفر الذي تقصر فيه الصلاة، ويحل فيه الإفطار، وهل يحد بمسيرة أيام أو كيلو مترات، أم هو مطلق في كل سفر طويل أو قصير لا يقيد بشيء من القيود المذكورة ما دام يطلق عليه اسم السفر شرعًا ولغة، وكما هو مذهب كثير من العلماء المحققين، لا أريد الآن البحث فيه، فإن له مناسبة أخرى إن شاء الله تعالى، وإنما توجهت النية إلى الكلام على ما جاء في آخر هذه الفتوى من قوله: «وله أن يفطر منذ الفجر إذا أنشأ ... » .

فأقول: لقد عظم علي هذا القول جدًا، لأمرين أحدهما أهم من الآخر:

الأول: أن السنة الصحيحة تجيز صراحة ما نسبه صاحب الإفتاء إلى فعل الجهال، وفيه أحاديث كثيرة أجتزيء الآن بواحد منها لقوة سنده ووضوح دلالته، ألا وهو حديث أنس - رضي الله عنه-:

(1) مجلة التمدن الإسلامي، «20/ 501 - 502» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت