هذا السؤال الذي ينبغي أن يُوجَّه، فجواب السؤال -الذي قرأته آنفًا- هو: أنه لا يَخْتَلِف -أيضًا- عن الجواب المُتَعَلِّق بالصورة الأولى.
قلنا في الصورة الأولى: إذا دخل الداخل إلى المجلس فَسَلَّم، فرد أحدُهم جاز، أي: سقط الفرض عن الباقين، لكن هذا لا يعني أنه لا يجوز لهم جميعًا أن يردُّوا السلام عليه، كلهم يقول: وعليكم السلام، بل هذا هو الأفضل.
البحث الأول كان في سقوط فَرْضِيَّة إجابة السلام بالواحد عن الآخرين، لكن هذا لا يعني: أن الآخرين لا يُشْرَع لهم رَدّ السلام، بل يشرع لهم رد السلام لكن على سبيل الاستحباب وليس على سبيل الوجوب.
كذلك الحكم في الصورة الأخرى التي صَوَّرتها -آنفًا- إذا دخل الداخل المسجد، وبعضهم يصلي، وبعضهم لا يصلي، فإذا رَدّ أحدُ المُصَلّين إشارة، أو الجالسين لفظًا، فقد سقط الواجب.
ولكن -أيضًا- يقال: لو رَدُّوا جميعًا السلامَ، أولئك الذين لا يُصَلّون لَفْظًَا، والذين يُصَلّون إشارةً، فهذا هو الأفضل، وإنما الفرض أن يَرُدَّ واحدٌ منهم.
ولكني أستدرك على نفسي فأقول: الواجب إنما هو الأكمل، وهو أن يرد أحد الحاضرين الجالسين، والذين لا يصلون يَرُدُّون لفظًا، فإن رَدَّ سائرُهم- بما فيهم المصلون- الجالسون لفظًا، والمُصَلَّون إشارةً، هو الأفضل. هذا ما أردت بيانه.
(الهدى والنور /16/ 2.: 9.: .. )
مداخلة: ما حكم النحنحة في صلاة الفرض؟
الشيخ: النحنحة لا تبطل الصلاة؛ لأنها ليست كلامًا، وبخاصة إذا كانت النحنحة لحاجة.