فهرس الكتاب

الصفحة 8149 من 8195

وبين ضلال المتمسكين به ضلالا بعيدا في كتابه السابق مسألة السماع ونحوه في إغاثة اللهفان وأنشأ فيهم قصائد من الشعر وصفهم فيها وصفا دقيقا صادقا منها قصيدة في ثلاثين ومائة بيت في الإغاثة جاء فيها 1/ 232:

تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا ... بظواهر الجهال والضلال

جعلوا المرا فتحا وألفاظ الخنا ... شطحا وصالوا صولة الإدلال

نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم ... نبذ المسافر فضلة الأكال

جعلوا السماع مطية لهواهم ... وغلوا فقالوا فيه كل محال

هو طاعة هو قربة هو سنة ... صدقوا لذاك الشيخ ذي الإضلال

شيخ قديم صادهم بتحيل ... حتى أجابوا دعوة المحتال

هجروا له القرآن والأخبار وال ... آثار إذ شهدت لهم بضلال

ورأوا سماع الشعر أنفع للفتى ... من أوجه سبع لهم بنوال

تالله ما ظفر العدو بمثلها ... من مثلهم واخيبة الآمال

[تحريم آلات الطرب ص (158) ]

هذا وقد بقي عندي كلمة أخيرة أختم بها هذه الرسالة النافعة إن شاء الله تعالى وهي حول ما يسمونه بالأناشيد الإسلامية أو الدينية فأقول: قد تبين من الفصل السابع ما يجوز التغني به من الشعر وما لا يجوز، كما تبين مما قبله تحريم آلات الطرب كلها إلا الدف في العيد والعرس للنساء، ومن هذا الفصل الأخير أنه لا يجوز التقرب إلى الله إلا بما شرع الله فكيف يجوز التقرب إليه بما حرم؟ وأنه من أجل ذلك حرم العلماء الغناء الصوفي واشتد إنكارهم على مستحليه، فإذا استحضر القارئ في باله هذه الأصول القوية تبين له بكل وضوح أنه لا فرق من حيث الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت