قلت: ولا شك أن ما ذهب إليه البخاري هو الصواب لما سبق بيانه، ورأي بريدة لا حجة فيه، لأنه رأي والحديث لا يدل عليه حتى لو كان عاما، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضع الجريدة في القبر، بل عليه كما سبق. و «خير الهدى هدى محمد» .
أحكام الجنائز [253]
[قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] : «لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم ما أصابهم» .
[قال الإمام] : وقد ترجم لهذا الحديث صديق خان في «نزل الأبرار» «ص 293» بـ «باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين وبمصارعهم وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك» .
السلسلة الصحيحة (1/ 1/58) .
[روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال] : «من زار القبور. فليس منا» . ضعيف. أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» «3/ 569، 5/ 670» عن قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره.
[قال الإمام] : قلت: وهذا إسناد مرسل، فهو ضعيف.
ولعل الحديث - إن صح - كان في وقت النهي عن زيارة القبور، ثم نسخ ذلك بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم - بزيارتها، كما جاء في أحاديث كثيرة، قد ذكرنا قسما طيبا منها في «أحكام الجنائز» . فليراجعها من شاء الوقوف عليها.
السلسلة الضعيفة (12/ 1/ 9) .