وإسناده صحيح أيضا. بل قد صح ذلك من فعله - صلى الله عليه وسلم - في قصة مرض وفاته حين خرج وأبو بكر الصديق يصلي الناس، فجلس - صلى الله عليه وسلم - حذاءه عن يساره، «مختصر البخاري / 366» ، ومن تراجم البخاري «57 - باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين» . انظر المختصر «10 - كتاب الأذان» والتعليق عليه.
السلسلة الصحيحة (6/ 1/ 174 - 176) .
عن ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا: «كان يقوم فيصلِّي من الليل [على خمرته] ، قالت ميمونة رضي الله عنها: وأنا نائمة إلى جنبه، [مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] ، فإذا سجد أصابني [طرف] ثوبه وأنا حائض» .
[قال الإمام] : أشكل على بعض إخواننا، وتساءل في خطاب له أرسله إلي من الرياض بتاريخ «2/ 6/1416 هـ» تساءل فيه: «هل يفهم منه أن تقف المرأة مع الإمام الرجل في صف واحد في صلاة الجماعة في النافلة، كما- ربما- أفاد عنوان الحديث وما قبله في «صحيح مسلم» ؟ ! أم يفهم أنها كانت جالسة لا تصلي ... ؟ ! ».
قلت: وإن مما لا شك فيه أن الأمر الأول بعيد جدًا عن الحديث- على اختصاره-؛ لأنه ليس فيه: وأنا أصلي حذاءه؛ وهو خلاف المعروف من الأحاديث الصحيحة الأخرى أن المرأة تقف خلف الإمام ولو كانت وحدها، خلافًا للرجل. ومن أبواب البخاري في «صحيحه» : «باب المرأة وحدها تكون صفًا» . ثم ساق تحته «727» حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمي- أم سُليم- خلفنا. ورواه مسلم أيضًا، وأصحاب «السنن» وغيرهم، وهو مخرج في «الإرواء» «2/ 329 - 330» . وأما حديث: «المرأة وحدها صف» ؛ فموضوع، كما قال ابن عبد البر، وقد عزاه إليه الحافظ «2/ 212» دون أن يحكي عنه الموضع، وساكتًا عنه أيضًا، انظر «الضعيفة» «6628» . أقول: فدفعًا