فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 8195

رَفْعُ اليدَيْنِ مع التكبير

قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة 33:

ويرفع يديه مع التكبير، أو قبله، أو بعده، كل ذلك ثابت في السنة.

وقال في أصل الصفة:

وكان يرفع يديه تارةً مع التكبير، وتارةً قبله، وتارةً بعده».

وفي هذه الأحاديث: أن السنة في رفع اليدين أن يكون مقارنًا للتكبير. وهو قول في مذهب الحنفية؛ قال في «البحر الرائق» «1/ 322» : «وهو المروي عن أبي يوسف قولًا، والمحكي عن الطحاوي فعلًا، واختاره شيخ الإسلام وقاضيخان وغيرهم حتى قال البقّالي: هذا قول أصحابنا جميعًا ... ، وفسر قاضيخان المقارنة بأن تكون بداءته عند بداءته، وختمه عند ختمه» .

قلت: وهو قول الشافعي، والمرجح عند أصحابه، وعند المالكية أيضًا - كما في «الفتح» -؛ قال الشافعي في «الأم» «1/ 90» - بعد أن ساق حديث ابن عمر المذكور في صدر هذا البحث: «وبهذا نقول؛ فنأمر كل مصلٍّ - إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا أو رجلًا أو امرأة - أن يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ويكون رفعه في كل واحدة من هذه الثلاث حذو منكبيه، ويثبت يديه مرفوعتين حتى يفرغَ من التكبير كله، ويكون مع افتتاح التكبير، وَرَدَّ يديه عن الرفع مع انقضائه» . اهـ.

وقال البيهقي «2/ 27» : «ورواية من دلت روايته على الرفع مع التكبير أثبت وأكثر؛ فهي أولى بالاتباع» .

وكون التكبير بعد الرفع: هو وجه في مذهب الشافعية، وقول عند الحنفية؛ قال في «البحر» «1/ 322» : «ونسبه في المجمع إلى أبي حنيفة ومحمد» ، وفي «غاية البيان» إلى عامة علمائنا، وفي «المبسوط» إلى أكثر مشايخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت