فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 8195

مداخلة: في حديث في سنن أبي داود بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا غرار في الصلاة ولا تسليم» فاحتج بعضهم به على منع طرح السلام على المصلي، هذا القسم الأول.

وأما القسم الثاني: فقد ذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار بعض الشُّبه في دفع هذه السنة، وهي سنة رد السلام بالإشارة في الصلاة.

من جملة ما ذكر: بأنه ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد على ابن مسعود عقب الصلاة بلسانه، فقال: لو كانت الإشارة باليد تجزئ وتعتبر ردًا على السلام باللسان، حينما طرح ذلك على المصلي، ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرد على ابن مسعود عقب الصلاة.

مداخلة: فحول هذه المسألة يا شيخ؟

الشيخ: أنا لا أذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما مر بين يديّ من أحاديث في قصة ابن مسعود- أنه جمع بين رد السلام إشارةً وهو يصلي، وبين رد السلام لفظًا بعد خروجه من الصلاة، لا أذكر هذا.

وبطبيعة الحال: ما ندَّعي الإحصاء والإحاطة، -وبخاصة أن العهد بعيد عن هذا الموضوع- ولكننا نقول: إن صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد السلام لفظًا كما -حكيته عن الطحاوي- غير وارد.

ذلك: لأن رد السلام بالإشارة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابن مسعود حينما سلم عليه باللفظ، لا يعني أنه لا يجوز إظهار السلام اللفظي ردًا بعد الانتهاء من الصلاة أولًا، ثم: لا ينفي شرعية إلقاء السلام من القادم على المصلي لفظًا، وشرعية رد المصلي السلام إشارةً، ليس هناك تنافي بين هذا وذاك إطلاقًا.

هذا الذي يحضرني لرد هذه الشبهة، ولكن أنا يخطر في بالي الآن، أنت حديث عهد بهذا الذي ذكرته عن الطحاوي؟

مداخلة: نعم يا شيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت