فهرس الكتاب

الصفحة 6109 من 8195

الزمني حل محل تلك السنة، إلا أفراد من علماء المسلمين في كل العصور والقرون، أولهم مثلًا ابن عباس، ابن عباس كان يروي عن الرسول عليه السلام الحديث الذي هو مستند هذا الاجتهاد الذي لجأ إليه فقهاء العصر الحاضر، والفقهاء السابقون الذين كانوا يخالفون ما جرى عليه المسلمون، كان مستندهم حديث ابن عباس، قال: «كان الطلاق في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي عهد أبي بكر وشطر من خلافة عمر، إذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا طلقة واحدة، ثم جعلها عمر الخطاب ثلاثًا» .

فإذًا: اجتهاد عمر هنا لا يقال: أخطأ، كما لا يقال بالنسبة لعثمان: أخطأ، إنما أخطأ من اتخذ اجتهاد هذا وذاك سنة ماضية، وأصبحت السنة تلك نسيًا منسيا كما ذكرنا.

هذا ما أظن يصلح جوابًا، أنه ليس شاذًا من تمسك بالسنة وخالف جماهير الناس، إنما الشاذ هو الذي يخرج عما عليه المسلمون المتمسكين بكتاب الله، وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(الهدى والنور / 70/ 38: 33: .. )

مداخلة: إذا طلق الرجل زوجته ثلاثًا في مجلس واحد هل يجوز هذا، وكم تحسب له طلقة هل ثلاثًا أم واحدة، من غير ذلك؟

الشيخ: أولًا: لا يجوز له ذلك؛ لأنه طلاق بدعي.

وثانيًا: لا يقع ذلك منه إلا طلقة واحدة، فله أن يراجعها، رجوعًا منا إلى السنة الصحيحة التي مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها وهي ثابتة محكمة، ثم عمل بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه طيلة خلافته الراشدة سنتين ونصف، ثم جرى على ذلك عمر بن الخطاب شطرًا من خلافته الراشدة أيضًا، ثم بدا له من باب التعزير وملاحظة ما جد على الناس من مخالفة للشرع فقال قبل أن يجعل الطلاق بلفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت