فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 8195

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه؛ فليدفع في نحره، [وليدرأ ما استطاع] «وفي رواية: فليمنعه، مرتين» ، فإن أبى؛ فليقاتله؛ فإنما هو شيطان.

قوله: فليقاتله: قال السيوطي في «تنوير الحوالك» : هو عندنا على حقيقته، وهو أمر ندب، وقال ابن العربي: المراد بالمقاتلة: المدافعة.

وعند الإسماعيلي: «فإن أبى؛ فليجعل يده في صدره، وليدفعه» . «فإنما هو شيطان» ؛ أي: فعله فعل الشيطان، أو المراد شيطان من الإنس، وفي رواية الإسماعيلي: «فإن معه الشيطان» .

قلت: ويشهد لهذه الرواية رواية ابن عمر المذكورة آنفًا، وهي تؤيد قول من قال: المعنى: فإنما الحامل له على ذلك الشيطان. والله أعلم.

[أصل صفة الصلاة (1/ 122) ]

قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة 24:

ولا يجوز المرور بين يدي المصلي إذا كان بين يديه سترة.

ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام وغيره من المساجد. فكلها سواء في عدم الجواز، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين. خيرا له من أن يمر بين يديه» . يعني المرور بينه وبين موضع سجوده.

وقال في أصل الصفة:

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ماذا عليه؛ لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت