فهرس الكتاب

الصفحة 4919 من 8195

من رمضان] فأتيته أزوره ليلًا, [وعنده أزواجه, فَرُحْنَ] , فحدثتُهُ [ساعة] , ثم قمت لأنقلبَ, [فقال: لا تعجلي حتى أنصرف معك] , فقام معي ليقلبني, وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد [حتى إذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أم سلمة] , فمر رجلان من الأنصار, فلما رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - أسرعا, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «على رسْلِكُما؛ إنها صفية بنت حيي» , فقالا: سبحان الله! يا رسول الله! قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم, وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شرًا» , أو قال: شيئًا» « [1] » .

بل يجوز لها أن تعتكف مع زوجها, أو لوحدها لقول عائشة رضي الله عنها:

اعتكفتْ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة مستحاضة «وفي رواية أنها أم سلمة» من أزواجه, فكانت ترى الحمرة والصفرة, فربما وضعنا الطَّسْت تحتها وهي تصلي « [2] » .

وقال أيضًا: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده « [3] » .

[قيام رمضان ص 39]

ويبطل الجماع [الاعتكاف] لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} .

وقال ابن عباس: إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه, وأستأنف « [4] » .

ولا كفارة عليه لعدم ورود ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

[قيام رمضان ص 41]

(1) أخرجه الشيخان, وأبو داود, والزيادة الأخيرة له, وهو مخرج في «صحيح أبي داود» 2133 و 2134. [منه] .

(2) رواه البخاري وهو مخرج في «صحيح أبي داود» 2138, والرواية الأخرى لسعيد بن منصور كما في «الفتح» 4/ 281 لكن سماها الدارمي 1/ 22: زينب. والله أعلم. [منه] .

(3) أخرجه الشيخان وغيرهما, وسبق تخريجه ص 35 التعليق رقم 2. [منه] .

(4) رواه ابن أبي شيبة 3/ 92 وعبد الرزاق 4/ 363 بسند صحيح. والمراد من قوله: استأنف أي أعاد اعتكافه. [منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت