فيسلمون معه، فحينئذٍ سيقول لهم بصوت جَهْوَري: «أتموا صلاتكم؛ فإننا قوم سفر» كما صح الخبر عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حينما كان يؤم الناس في مكة وهو خليفة، فكان يصلي بهم ركعتين، ويقول لهم: «أتموا صلاتكم فإنا قوم سُفر» .
بعد هذه المقدمة، إذا رضوا بإمامته ثم عملوا عليه مشكلة فعلى نفسها جنت براقش، ويكون هو قد قدَّم إليهم العذر، وإذا مشى الحال فذلك ما نبغي.
أما بقية الجواب عن السؤال الثالث، وهو: هل يجوز له أن يتنفل؟
نقول: يجوز له أن يتنفَّل ما دام أن الوقت وقت يجوز فيه التَّنفُّل، لكني أرى أن الأولى به أن يعلم الناس السنة قولًا أولًا كما شرحت، ثم فعلًا ثانيًا كما فعلت، وبذلك ينتهي الجواب عن سؤالك.
(الهدى والنور / 593/ 51: 20: 01)
مداخلة: ... يا شيخ بس بسيط جدًا يعني: بالنسبة للمسافر هل يصلي صلاة القيام؟ وهل هذا له دليل في ذلك؟
الشيخ: الجواب: صلاة القيام هي صلاة الليل، وصلاة القيام كما يُشْرَع في كل ليالي السنة، يُشْرَع في رمضان من باب أولى؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه» ، وهذه مقدمة أولى.
مقدمة ثانية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي ثبت عنه بأنه ما كان يصلي السنن الرواتب في السفر، قد كان يصلي في الليل في السفر.
فإذًا: صلاة الليل لا تسقط لا سفرًا ولا حضرًا، فهي -أي: صلاة الليل- تُلْحَق بسنة الفجر، وبالوتر.