الشيخ: لا ينبغي للمسلم الغني أن يظن أنه لا مسؤولية عليه إذا أودع ماله في البنك، أيَّ بنك كان، ويظن أنه يُحسن صنعًا حين يقول: أنا لا آكل الربا.
هو ينسى أنه يُؤكِل الربا غيره، فسواءً أكل أو أطعم، كل ذلك محرم أشد التحريم، بدليل هذا الحديث الصحيح: «لعن الله آكل الربا وموكله، وكاتبه وشاهديه» .
نسأل الله تبارك وتعالى أن يُلْهِمنا رشدنا، وأن يُوَفِّقنا لاتباع كتاب ربنا، وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وأن يُحَلّينا بحلة التقوى، ونكون بذلك من الناجين يوم نلقى الله تبارك وتعالى، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، والحمد لله رب العالمين.
مداخلة: [إذا] أودع مالي فقط يعني؟
الشيخ: يا أخي، هذا التعامل بارك الله فيك قد نَبَّهنا على هذا.
مداخلة: يعتبر أنه توفيرفقط.
الشيخ: لا يكفي أن تقول: أنا لا آكل الربا، فيكفي أنك تُؤكِل الربا غيرك، تُطْعِم الربا غيرك، هذا المال الذي أنت تودعه في البنك، ماذا يفعل به صاحب البنك؟
مداخلة: يرابي به.
الشيخ: فإذًا: أنت كنت السبب، يعني: ولا مؤاخذة لو تفكرنا الآن: أيُّ بنك في الدنيا رأس ماله عملاؤه.
فلو أن هؤلاء العملاء سحبوا رؤوس أموالهم، أفلس البنك لا يستطيع العمل.