[قال الإمام] : والصحيح في هذا الباب حديث ابن عباس رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، بالمدينة من غير خوف، ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته» . أخرجه مسلم والأربعة إلا ابن ماجه.
واعلم أن حديث ابن عباس يدل على جواز الجمع في الإقامة لرفع الحرج، وليس مطلقا، فتنبه لهذا فإنه هام.
السلسلة الضعيفة (3/ 357 - 358) .
قال ابن عباس: «جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. وفي رواية من غير خوف ولا سفر» . رواهما مسلم.
قال عبد الله بن شقيق: «خطبنا ابن عباس بالبصرة يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة، قال: فجاءه رجل من بني تميم، لا يفتر ولا ينثني: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة لا أم لك؟ ! ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة، فسألته، فصدق مقالته» . أخرجه مسلم «2/ 152 - 153» وأبو عوانة «2/ 354 - 355» والطيالسي «2720» . وفي رواية عنه قال: «قال رجل لابن عباس: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت، ثم قال: لا أم لك تعلمنا بالصلاة؟ ! وكنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ! » أخرجه مسلم وابن أبي شيبة «2/ 113 / 1» وزاد في آخره: «يعني السفر» قلت: والظاهر أن هذه الزيادة من ابن أبي شيبة نفسه على سبيل التفسير وما أظنها صوابا، فإن الظاهر من السياق أن الجمع المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في الحضر، وإلا لم يصح احتجاج ابن عباس به على الرجل كما هو ظاهر، ويؤيده رواية بالمدينة فإنها