بذهب، ولذلك فجواب السؤال: أن هذا ينبغي أن يكون يدي بيد أولًا لما ذكرته آنفًا من أن العملة هذه ليس لها قيمة ذاتية وإنما قيمتها لما ادخر لها من الذهب، وهو أنه لا يجوز المتاجرة بهذه العملات إلا في حدود الصرف الضروري الذي لا بد للإنسان منه للسبب الذي ذكرته أن هذه العملات ليس لها قيمة ذاتية .. ثم في كل يوم من صعود وهبوط في بعض العملات الورقية لا سيما إذا كانت مصدرها بعض الدول الضعيفة، فتصبح التعامل بهذه العملات الورقية أشبه ما يكون بالمقامرة، لهذا أرى جواب السؤال السابق: أنه لا يجوز ... لأنه ينبغي أن يكون يدًا بيد على اعتبار أن الأصل ذهب ..
(أسئلة وفتاوى الإمارات - 3/ 00: 06: 15)
مداخلة: يسأل هنا: ما هو حكم محلات الصرافة وبيع العملة؟
الشيخ: لا ننصح مسلمًا أن يكون صرَّافًا؛ لسببين اثنين:
الأول: أن من يريد أن يكون صرافًا يجب أن يكون فقيهًا فيما يجوز وما لا يجوز من الصرف، واليوم الصرافون أبعد ما يكونون عن الفقه، خاصة بما يتعلق بمهنتهم.
والأمر الثاني: لصعوبة التمكن أن يلتزم أحكام الشرع في الصرافة، ذلك لأن الصرف قديمًا كان يدور حول عملات معدنية، وهي لا تتجاوز ثلاثة معادن: الذهب والفضة والنحاس.
وهناك أحكام معروفة في السنة أن الذهب لا يجوز بيعه إلا مثلًا بمثل، ويدًا بيد، وكذلك الورِق أي الفضة يدًا بيده يعني نقد، ومثلًا بمثل لا مفاضلة، لكن يجوز لك أن تشتري الذهب بالفضة والفضة بالذهب مع التفاضل، كذلك الفلوس التي ليست ذهبًا ولا فضة وإنما هي نحاس فيجوز المفاضلة بين المعدنين الأولين من جهة والمعدن الثالث وهو النحاس من جهة أخرى، اليوم هذين المعدنين العزيزين