فهرس الكتاب

الصفحة 4378 من 8195

وينبغي اجتناب أمرين وإن تتابع الناس عليهما:

أ - الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد.

ب - اتخاذ أهل، الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء.

وذلك لحديث جرير بن عبد الله البجلى رضي الله عنه قال: «كنا نعد «وفي رواية: نرى» الاجتماع إلى أهل الميت، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة».

قال النووي في «المجموع» «5/ 306» : «وأما الجلوس للتعزية، فنص الشافعي والمصنف وسائر الاصحاب على كراهته، قالوا: يعني بالجلوس لها أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية، قالوا: بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها»

ونص الامام الشافعي الذي أشار إليه النووي هو في كتاب «الام» «1/ 248» : «وأكره المآتم، وهي الجماعة، وإن لم يكن لهم بكاء، فإن ذلك يجدد الحزن، ويكلف المؤنة، مع ما مضي فيه من الاثر» .

كأنه يشير إلى حديث جرير هذا، قال النووي: «واستدل له المصنف وغيره بدليل آخر وهو أنه محدث» .

وكذا نص ابن الهمام في شرح الهداية «1/ 473» على كراهة اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت وقال: «وهي بدعة قبيحة» .

وهو مذهب الحنابلة كما في «الإنصاف» «2/ 565» .

أحكام الجنائز [210] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت