فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 8195

ولذلك حاول ابن الهمام في «الفتح» «1/ 376» أن يجعله خاصًا بعمران بن حصين؛ فلا يكون خطابًا للأمة.

وهذا كلام لا برهان عليه؛ فإن الأصل المتفق عليه بين العلماء أن كلامه - صلى الله عليه وسلم - محمول على العموم، وإن كان المخاطَبُ به فردًا من الأمة؛ ما لم يَرِدْ دليل على التخصيص، ولا يوجد شيء من ذلك هنا؛ فالحق ما ذهب إليه الشافعية إن شاء الله تعالى.

[أصل صفة الصلاة (1/ 91) ]

وقال [عمران بن الحصين] أيضًا: «سألتُهُ - صلى الله عليه وسلم - عن صلاةِ الرجل وهو قاعد؟ فقال: «مَن صلّى قائمًا؛ فهو أفضلُ، ومن صلّى قاعدًا؛ فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا «وفي رواية: مضطجعًا» ، فله نصف أجر القاعد».

والمراد به المريض؛ فقد قال أنس رضي الله عنه: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناس وهم يصلون قعودًا من مرض، فقال: «إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم» .

[وقوله] : فله نصف أجر القائم. قال الحافظ: «يستثنى من عمومه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن صلاته قاعدًا لا ينقص أجرها عن صلاته قائمًا؛ لحديث عبد الله بن عمرو قال: بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة» . فوجدته يصلي جالسًا؛ فوضعت يدي على رأسي، فقال: «ما لك يا عبد الله؟ ! » . فأخبرته. فقال: «أجل؛ ولكني لست كأحد منكم» .

أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت