فهرس الكتاب

الصفحة 5610 من 8195

قالت عائشة: «طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت» متفق عليه.

تنبيه: استدل المصنف رحمه الله بحديث عائشة هذا والذى قبله على أن التحلل الأول يحصل بإثنين من رمى وحلق وطواف.

قلت: وحديثها الأول يدل على ما ذكر لولا أنه ضعيف الإسناد كما سبق بيانه.

وأما حديثها هذا فهو بعد جمع طرقه يدل على أن التحلل الأول يحصل بمجرد الرمى , ولو لم يكن معه حلق لقولها «وحين رمى جمرة العقبة» وقد اختلف العلماء في هذه المسألة , ولاشك أن الصواب ما دل عليه هذا الحديث ولا معارض له وانظر"سلسلة الأحاديث الصحيحة" «رقم 239» .

[إرواء الغليل تحت حديث رقم (1047) ]

عن ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلَا غَيْرُ حَاجٍّ إِلَّا حَلَّ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33] قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ، وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، حِينَ «أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» .

[قال الإمام] :

استدلال ابن عباس رضي الله عنه على وجوب تحلل الحاج بمجرد الطواف فيه نظر ظاهر، تجد بيانه عند النووي رحمه الله، وأما استدلاله بأمره - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يحلوا فهو استدلال قوي لا مناص من قبوله، ولم يجد النووي جوابا عليه سوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت