«الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا» ؛ استفتح به رجل من الصحابة، فقال - صلى الله عليه وسلم: «عجبت لها! فتحت لها أبواب السماء» .
قوله: بكرةً وأصيلًا: أي: في أول النهار وآخره. وخص هذين الوقتين لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما. كذا ذكره الأبهري، وصاحب «المفاتيح» .
وقال الطّيبي: «الأظهر أن يراد بهما الدوام؛ كما في قوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} » . كذا في «المرقاة» .
[أصل صفة الصلاة (1/ 259) ]
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه؛ استفتح به رجل آخر، فقال - صلى الله عليه وسلم: «لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها؛ أيهم يرفعها» .
قوله: «يبتدرونها» : أي: ثواب هذه الكلمات.
قال ابن المَلَك: يعني: يسبق بعضهم بعضًا في كَتْبِ هذه الكلمات، ورَفْعِها إلى حضرة الله؛ لعظمها، وعظم قدرها. وتخصيص المقدار يُؤْمَنُ به، ويُفَوَّضُ إلى علمه تعالى. اهـ. من «المرقاة» .
قال النووي: «وفيه دليل على أن بعض الطاعات قد يكتبها غيرُ الحَفَظَةِ أيضًا» .
[أصل صفة الصلاة (1/ 261) ]