الشيخ: لكن [1] لو طورنا السؤال إلى صورة أخرى: رجل يكتشف أن زوجته فيها انحراف خُلُقي وأنها تغافله وتتصل مع بعض شباب المحلة، فأثار تصرفها في نفسه ريبة حولها، فَحَذّرها ونهاها مرة بعد مرة، وكرة بعد كرة دون فائدة.
أخيرًا يأس منها، وقال لها: علي الطلاق إذا شفتك ثاني مرة رحتي لبيت فلان مثلًا.
هنا يغلب على الظن أقول يغلب؛ لأنه ممكن يكون بنفس المعنى الأول، لكن واقعة هذه غير تلك.
هذه القضية لها علاقة بالعرض والشرف، ممكن نتصور هنا أنه كان يريد أن يطلقها للخلاص من انحرافها الخلقي.
فإذًا: هنا لا نقول أنه هذا حكمه حكم اليمين وكفارته كفارة يمين، وإنما هو طلاق؛ لأنه قسم بالطلاق فعلًا.
لكن ينبغي أن نلاحظ مع هذا شروط الطلاق الأخرى، التي منها الإشهاد فيما نعتقد أنه من السنة فإذا أشهد وقع الطلاق وإلا فلا، لكن هذا لا يكون فيه كفارة في إطار ... من جانب آخر من جانب في شدة، من جانب في تيسير، التيسير للحالف ما يترتب عليه كفارة؛ لأنه ما قصد يمين، لكن بيترتب عليه تطليق زوجته، لكن بشرط أن يكون أنه أشهد أتى من يوجب الإشهاد، وبشرط مثلا أن تكون طاهرًا عند من يوجب الطهارة، فلا يجوز مثلا الطلاق عنده لامرأة هي في حالة الحيض، فمن يشترط أن تكون طاهرا في هذه الحالة أيضا يشترط هذا الشرط ..
(1) بداية المادة غير موجودة في المادة الصوتية.