أما المتاجرة بها فلا يجوز؛ لأن هذه العملات الورقية كما هو معلوم لدى الجميع ليس لها قيمة ذاتية، إنما قيمتها اعتبارية بالنسبة لما كان يقال قديمًا: المدخر من الذهب للعملات الورقية في دولة العملة هذه.
فالمشكلة التي لاحظتها في الدينار العراقي بين القديم والجديد، هي أوسع بكثير في العملات المعروفة في العالم الإسلامي اليوم فضلًا عن الغربي، حيث عملية صرف وتبديل العملة بأخرى كل أعمال المصارف قائمة على هذا، بينما أنا هذا أقول: لا يجوز إلا في حدود الحاجة، أما في حدود المتاجرة مثلًا كما يفعل كثير من الناس حينما نزل الدينار العراقي ثم أشيعت إشاعة - بأنه يمكن بُعيد انتهاء حرب الخليج - ظهرت إشاعة أن الدينار العراقي ارتفع أو سيرتفع قديمًا، كثير من الناس ذهبوا اشتروا، وإذا فوجئوا بأن هذا خبر غير صحيح فخسروا.
فيدخل شراء العملة بعملة أخرى من باب المقامرة تمامًا حظك ونصيبك كما يقولون.
لذلك فعملية الصرف نفسها، نحن لا نراها جائزة كالتجارة مباحة، وإنما في حدود الحاجة، بنفس القاعدة الجواب عندي في موضوع الدينار العراقي القديم والجديد، فلا يجوز لصاحب الدينار القديم أن يشتري من خارج مثلًا دنانير عراقية بأقل ثمنًا، وبعد ذلك يدخل فيها العراق، فيكون ثمن هذا الدينار الجديد كثمن الدينار القديم لا يجوز هذا، هذا هو التفصيل والله أعلم.
مداخلة: بارك الله فيك.
(الهدى والنور/544/ 23: 35: 00)
مداخلة: شيخ: رجلان: رجل باع إلى آخر نقدًا عملةً أجنبية دولار، وافترقا على السعر، بعد ساعات اتضح للمشتري أن السعر الدارج في السوق هو أقل، ثم طلب رد البيعة، ما حكم هذه البيعة، هل يجوز للمشتري رد البيع أم لا؟