للأحاديث يجد أنه كان مفهومًا أن الدم نجس - ولو لم يأت لفظ صريح بذلك -، وقد كانوا يعرفون ما هو قذر نجس بالفطرة الطاهرة.
[قال الألباني معلقًا] : قلت: وقد نقل القرطبي في «تفسيره 2/ 221» اتفاق العلماء على نجاسة الدم.
قلت: وفيه نظر، فقد صح أن ابن مسعود نحر جزورًا فأصابه من دمه، فقام وصلى وعليه الدم. أخرجه الطبراني.
[التعليقات الرضية (1/ 115) ] .
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق رحمه الله في فقه السنة] :
ثم ذكر المؤلف من النجاسات الدم سواء كان دما مسفوحا أم دم حيض ... ثم قال: «وقال الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم. ذكره البخار ي ... » .
في هذا الفصل أمور لم يحقق المؤلف القول فيها لا من الناحية الحديثية ولا من الناحية الفقهية.
1 -أما الناحية الحديثية ففيها ما يأتي: الأول: قوله في أثر الحسن: ذكره البخاري فأوهم أنه موصول عنده، لأنه المقصود اصطلاحا عند إطلاق العزو إليه وهو إنما رواه معلقا بغير إسناد وقد وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما في «الفتح 1/ 281» .
الثاني: قوله: «وكان أبو هريرة لا يرى بأسا بالقطرة والقطرتين في الصلاة» . سكت عليه فأوهم أنه ثابت عنه وليس كذلك فقد رواه ابن أبي شيبة في «المصنف 1/ 137 - 138» .