فهرس الكتاب

الصفحة 5899 من 8195

ويجوز له أن يتمتع بما دون الفرج من الحائض وفيه أحاديث:

الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم: « ... اصنعوا كل شيء إلا النكاح» [1] .

الثاني: عن عائشة رضي الله عنها قالت:

«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها وقالت مرة: يباشرها» [2] .

الثالث: عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم:

كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا [ثم صنع ما أراد] ».

(آداب الزفاف ص 123)

فإذا طهرت من حيضها وانقطع الدم عنها جاز له وطؤها بعد أن تغسل موضع الدم منها فقط أو تتوضأ أو تغتسل أي ذلك فعلت جاز له إتيانها [3]

لقوله تبارك

(1) أي: الجماع. قال الأزهري:"أصل النكاح في كلام العرب الوطء وقيل للتزوج: نكاح لأنه سبب للوطء المباح"."العرب".

والحديث قطعة من حديث أنس المتقدم في المسألة.

(2) في"النهاية":"أراد بالمباشرة الملامسة وأصله من لمس بشرة المرأة وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجا منه".

قلت: والثاني هو المراد منه هنا كما لا يخفى وبه قالت السيدة عائشة رضي الله عنها.

قالت الصهباء بنت كريم: قلت لعائشة: ما للرجل من امرأته إن كانت حائضا؟ قالت: كل شيء إلى الجماع.

رواه ابن سعد 8/ 485.

وقد صح عنها مثله في الصائم أيضا وبيانه في"الأحاديث الصحيحة"المجلد الأول - رقم 220 و 221.

والحديث أخرجه الشيخان وأبو عوانة في صحاحهم وأبو داود وهذا لفظه رقم 260 من صحيحه.

(3) وهو مذهب ابن حزم 10/ 81 ورواه عطاء وقتادة قالا في الحائض إذا رأت الطهر: أنها تغسل فرجها ويصيبها زوجها وهو مذهب الأوزاعي أيضا كما في"بداية المجتهد"1/ 44. قال ابن حزم: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت