ويجوز له أن يتمتع بما دون الفرج من الحائض وفيه أحاديث:
الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم: « ... اصنعوا كل شيء إلا النكاح» [1] .
الثاني: عن عائشة رضي الله عنها قالت:
«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها وقالت مرة: يباشرها» [2] .
الثالث: عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم:
كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا [ثم صنع ما أراد] ».
(آداب الزفاف ص 123)
فإذا طهرت من حيضها وانقطع الدم عنها جاز له وطؤها بعد أن تغسل موضع الدم منها فقط أو تتوضأ أو تغتسل أي ذلك فعلت جاز له إتيانها [3]
لقوله تبارك
(1) أي: الجماع. قال الأزهري:"أصل النكاح في كلام العرب الوطء وقيل للتزوج: نكاح لأنه سبب للوطء المباح"."العرب".
والحديث قطعة من حديث أنس المتقدم في المسألة.
(2) في"النهاية":"أراد بالمباشرة الملامسة وأصله من لمس بشرة المرأة وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجا منه".
قلت: والثاني هو المراد منه هنا كما لا يخفى وبه قالت السيدة عائشة رضي الله عنها.
قالت الصهباء بنت كريم: قلت لعائشة: ما للرجل من امرأته إن كانت حائضا؟ قالت: كل شيء إلى الجماع.
رواه ابن سعد 8/ 485.
وقد صح عنها مثله في الصائم أيضا وبيانه في"الأحاديث الصحيحة"المجلد الأول - رقم 220 و 221.
والحديث أخرجه الشيخان وأبو عوانة في صحاحهم وأبو داود وهذا لفظه رقم 260 من صحيحه.
(3) وهو مذهب ابن حزم 10/ 81 ورواه عطاء وقتادة قالا في الحائض إذا رأت الطهر: أنها تغسل فرجها ويصيبها زوجها وهو مذهب الأوزاعي أيضا كما في"بداية المجتهد"1/ 44. قال ابن حزم: =