لا يغادر منه شيئًا. وقد ذكرنا نص الشافعي في ذلك. ومع هذا، فلا تكاد تجد أحدًا من أتباعه يفعل ذلك؛ بل ولا يحفظه؛ بل ترى كثيرًا منهم يتركون الاستفتاح مطلقًا! وهذا من تساهلهم بالسنن وإعراضهم عن هديه - صلى الله عليه وسلم -.
وأما علماؤنا؛ فمنهم من ذهب إلى مشروعية الاستفتاح بهذا النوع أحيانًا - كما سبق -؛ خلافًا لما هو المشهور عنهم: أنه لا يوجه! كما في «شرح الوقاية» . وقد تعقبه أبو الحسنات بقوله: «وقد ثبت ذلك عن رسول الله في «صحيح البخاري» ، و «سنن ابن ماجه ... » إلخ.
وقوله: «صحيح البخاري» .. سبق قلم منه، والصحيح أنه في «صحيح مسلم» .
واختار بعض المتأخرين قراءة هذا الدعاء قبل التحريمة؛ ليكون أبلغ في إحضار القلب، وجمع العزيمة؛ كما ذكره في «النهاية» ، و «البناية» وغيرهما.
قال أبو الحسنات: «لكن هذا مما لا أصل له في السنة، وإنما الثابت في الأحاديث التوجُّه في الصلاة، لا قبلها» - كما ذكره علي القاري في «شرح الحصن الحصين» -.
[أصل صفة الصلاة (1/ 249) ]
مثل [الثاني] دون قوله: «أنت ربي، وأنا عبدك ... » إلخ، ويزيد: «اللهم! أنت الملك، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك» .
[أصل صفة الصلاة (1/ 250) ]