فهرس الكتاب

الصفحة 5951 من 8195

[قال الإمام] :

قد قام الدليل على وجوب خدمة المرأة لزوجها عند المتفقهين في الكتاب والسنة؛ فالزوج سيد المرأة في كتاب الله تعالى؛ وهو قوله: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} ، وهي عانية عنده بسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم، والعاني: الأسير، ولا يخفى أن مرتبة العبد والأسير خدمة من هما تحت يديه.

وأيضا؛ فقد قال - تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، وليس هو إلا خدمتها إياه، فكما أن على الرجل الإنفاق عليها وكسوتها؛ فعليها خدمته مقابل ذلك، وهذا بين لا يخفى.

ومن شاء تمام هذا البحث؛ فليراجع «الفتاوى» «2/ 234 - 235» لابن تيمية، و «زاد المعاد» «4/ 45 - 46» .

(التعليقات الرضية(2/ 220)

قلت: وبعض الأحاديث المذكورة آنفا ظاهرة الدلالة على وجوب طاعة الزوجة لزوجها وخدمتها إياه في حدود استطاعتها ومما لا شك فيها أن من أول ما يدخل في ذلك الخدمة في منزله وما يتعلق به من تربية أولاده ونحو ذلك وقد اختلف العلماء في هذا فقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 2/ 234 - 235:

«وتنازع العلماء هل عليها أن تخدمه في مثل فراش المنزل ومناولة الطعام والشراب والخبز والطحن والطعام لممالكيه وبهائمه مثل علف دابته ونحو ذلك؟

فمنهم من قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت