السائل: شيخنا، هناك أناس يحملون رأيا خلاصته: أن الحكومة تأخذ من بعض المسلمين مكوس وضرائب وأكل الحقوق، أحيانا السؤال هل يجوز لي استرداد هذه الأموال، إذا مثلا ضمنت ألا يلحقني ضرر؟
الشيخ: استرداد كيف يعني استرداد؟
السائل: بالتحايل مثلًا.
الشيخ: معليش معليش، لا أفهم الاسترداد الذي تعنيه، فهل تستطيع أن تضرب مثلًا؟
السائل: ربما هناك مثلا موظفين في الحكومة في مؤسسة حكومية، نقول أنا مثلا بسجل لي ساعات دوام زائدة بغير عمل وآخذ مقابلها مال؛ لأن الحكومة ستظلمني أو مدير السلطة أو الرئيس يظلمني، ماذا نرد على هذا الإنسان في هذا الباب؟
الشيخ: الرد يكون بحديث صحيح مرفوع إلى الرسول عليه السلام وآخر موقوف على عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وروي مرفوعًا.
أما الحديث المرفوع صحيحًا عن الرسول عليه الصلاة والسلام فهو قوله «أَدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» لا تخن من خانك، وهذا وإن كان دلالته صريحة، لكن لا بد من لفت النظر إلى شيء قد يخفى على بعض الناس وقد يكون ظاهرًا لبعض الناس، ولكن الشيطان يتخذ مناسبة استرداده ما يدعيه من الحق من ظالمه سواء كان حكومة أو شعبًا أو فردًا، قد يستغله الشيطان فيوسوس إليه: أنك أنت مظلوم مثلا بمائة دينار وهو ليس بمائة دينار مظلوم مثلا بتسعة وتسعين .. زيادة دينار، هذا مثال تقريبي بطبيعة الحال، فحينما يدَّعي مُدَّع ما أن فلانًا