الملقي: وإذا كان مثلًا مقلدًا لأحد الأئمة، ماذا نقول في هذا؟
الشيخ: تَتَّبعه احترامًا للإمام؛ لأنه هذا معذور هذا.
الملقي: نعم نعم.
الشيخ: أنا أعتبر أنه معذور والَّا غير معذور، والعذر يختلف من شخص لآخر، قلت لك آنفًا بالنسبة للإمام العالم معذور، وضربت لك مثلًا بأبي حنيفة والتلامذة، ثم عكست ذلك في بعض المتعصِّبة.
الآن بالنسبة للعامة، هؤلاء معذورون -أيضًا-؛ لأننا لا نستطيع أن نقول لهم: اجتهدوا واعرفوا السنة، السنة هكذا؛ لأنه مهما كنت عالمًا أنت، لكن هذا الرجل ما يعرفك، ولذلك هو يكون معذورًا في اتباعه لإمامه.
المهم أن القضية تَدُور كما يقال في الأصول: الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا، فالعلة هنا العذر، فقد يكون عذره أنه عالم ما اقتنع بوجه نظرك، وقد يكون عذره أنه ليس بعالم، إنما هو مُتَّبع لإمام وما اقتنع بوجهة نظرك، فهذا وذاك يتبع فيه في الصلاة، بخلاف من ذكرناه آنفًا.
الملقي: وإذا كان هو يعرف السنة، ولكن لا يقوم بالسنة؟
الشيخ: لا كرامة له.
(الهدى والنور /683/ 26: 31: 00)
مداخلة: بالنسبة للإمام عندما يركع والمأمومين وراءه فيقول طبعًا سمع الله لمن حمده، المأمومين وراءه يقولوا: سمع الله لمن حمده.
الشيخ: يقولون مثله.