فهرس الكتاب

الصفحة 6107 من 8195

السائل: جزك الله خيرًا

الشيخ: ولو كان الأمر بالتمني لتمنينا أن يكون ثبت.

(الهدى والنور /267/ 34: 13: 00)

الشيخ: كما يقال: الحديث ذو شجون، وهذا يجرنا إلى مسألة أخرى أهم من المسألة الأولى؛ لأن الأولى قضية إتمام عثمان لم يبق لها أثر؛ لأنها كانت زمنية، يعني متعلقة فقط في خلافته.

لكن المسألة الأخرى أصبحت شرعًا أبديًا بالنسبة لجماهير الناس، إلا القليل منهم ممن عصم الله عز وجل، وهذه المسألة هي الطلاق بلفظ ثلاث.

هذه مشكلة عاشها المسلمون قرون طويلة إلى العصر الحاضر، إلى ما قبل نحو عشر سنوات أو عشرين سنة.

كانت المحاكم الشرعية في كل البلاد الإسلامية، إذا جاءها مستفت ليقول: أنا قلت لزوجتي أنت طالق ثلاثًا، يقول له: بانت منك بينونة كبرى، فلا تحل لك من بعد حتى تنكح زوجًا غيرك.

الآن ومن قبل عشرين سنة تقريبًا ألغي هذا الحكم، وصار القول للمطلق لزوجته: طلقتك ثلاثًا أو أنت طالق ثلاثًا، إنما هي طلقة واحدة.

ماذا فعلوا؟ رجعوا إلى السنة التي كان عمر يحكم بها شطرًا من خلافته، ثم بدا له رأي -وهنا الشاهد-، قال: «إني أرى الناس قد تسارعوا في أمر كان لهم هناك سعة، فأرى أن ألزمهم» ثم بدا له ذلك، فنفذ عليهم: أن كل من يطلق زوجته ثلاثًا في مجلس واحد بلفظ واحد، جعلها عليه ثلاثًا، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره، وهو نفسه كان يحكم قبل ذلك بالاجتهاد بما كان عليه الأمر منه عليه السلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت