فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 8195

من أذكار الركوع: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي

4 - «سبحانك اللهم ربنا! وبحمدك، اللهم! اغفر لي» . وكان يكثر منه في ركوعه وسجوده؛ يتأول القرآن».

يتأول القرآن: أي: يفعل ما أُمر به فيه؛ أي: في قول الله عز وجل: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا.

وفي الحديث دلالة على جواز الدعاء في الركوع، ولا يعارضه الحديث الآتي: «فأما الركوع؛ فعظموا فيه الرب، وأما السجود؛ فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم» . فإنه بمفهومه يدل على اختصاص الركوع بالتعظيم، والمفهوم إذا عارضه منطوق - كهذا الحديث -؛ لا يعمل به - كما تقرر في الأصول -؛ ولذلك قال الحافظ في «الفتح» «2/ 224» : «لكنه لا مفهوم له؛ فلا يمتنع الدعاء في الركوع، كما لا يمتنع التعظيم في السجود» . ثم قال «2/ 238» : «قال ابن دقيق العيد: يؤخذ من هذا الحديث إباحة الدعاء في الركوع، وإباحة التسبيح في السجود، ولا يعارضه قوله - صلى الله عليه وسلم: «أما الركوع؛ فعظموا فيه الرب. .. » الحديث.

قال: ويمكن أن يُحْمَلَ حديث الباب على الجواز، وذلك على الأولوية، ويحتمل أن يكون أمر في السجود بتكثير الدعاء؛ لإشارة قوله: «فاجتهدوا» . والذي وقع في الركوع من قوله: «اللهم! اغفر لي» . ليس كثيرًا؛ فلا يعارض ما أمر به في السجود. انتهى.

[أصل صفة الصلاة (2/ 660) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت