فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 8195

الحافظ: «وأفرط ابن حزم؛ فقال بوجوبها في التشهد الأول أيضًا.

وقال ابن المنذر: لولا حديث ابن مسعود: «ثم ليتخير من الدعاء» ؛ لقلت بوجوبها».

أقول: هذا التخيير لا يشمل الاستعاذة من هذه الأربع؛ بدليل أن التخيير جاء مقيدًا بما بعد الفراغ من هذه الأربع - كما سبق -؛ فالحق وجوبها. والله أعلم.

[أصل صفة الصلاة (3/ 998) ]

قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة 176:

ثم يدعو لنفسه بما بدا له مما ثبت في الكتاب والسنة، وهو كثير طيب، فإن لم يكن عنده شيء منه، دعا بما تيسر له مما ينفعه في دينه أو دنياه.

وقال في أصل الصفة: وكان - صلى الله عليه وسلم - يدعو في صلاته بأدعية متنوعة؛ تارة بهذا، وتارة بهذا، وأقرَّ أدعية أخرى، «وأمر المصلي أن يتخير منها ما شاء» ، وهاك هي ..

قوله: «يدعو في صلاته» لم يأت تعيين محل هذه الأدعية من الصلاة، وهي تشمل كل موضع صالح للدعاء؛ كالسجود، والتشهد، وقد ورد الأمر بالدعاء فيهما - كما سبق -. وانظر «فتح الباري» «2/ 253» .

قوله: «يتخير منها ما شاء» قال الأثرم: «قلت لأحمد: بماذا أدعو بعد التشهد؟ قال: كما جاء في الخبر.

قلت له: أوليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثم ليتخير من الدعاء ما شاء» ؟ قال: يتخير مما جاء في الخبر.

فعاودته، فقال: ما في الخبر.

نقله ابن تيمية -ومن خطه نقلت- «مجموع» «69/ 218/1» ، واستحسنه؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت