«قال عثمان رضى الله عنه: «هذا شهر زكاتكم, فمن كان عليه دين فليقضه ثم يزكى بقية ماله» . صحيح.
تنبيه: استدل المصنف بهذا الأثر والذى بعده على أنه يسن أن يفرق الزكاةَ صاحبُها ليتيقَّن وصولها إلى مستحقِّها, وليس فيهما دلالة صريحة على ذلك, فالأولى الاستدلال بما رواه البيهقى «4/ 114» في «باب الرجل يتولى تفرقه زكاة ماله الباطنة بنفسه» عن أبى سعيد المقبرى قال: «جئت عمر بن الخطاب رضى الله عنه بمائتى درهم, قلت: يا أمير المؤمنين هذا زكاة مالى, قال: وقد عتقت يا كيسان؟ قال: قلت: نعم, قال: اذهب بها أنت فاقسمها» . وكذا رواه أبو عبيد «1805» .
قلت: وإسناده حسن.
ويشهد لذلك الحديث المتفق عليه: «سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل ... ورجل تصدق بيمينه حتى ما تعلم شماله ما أنفقت يمينه» .
[إرواء الغليل تحت حديث رقم (850) ]
[قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] : «على المؤمنين في صدقة الثمار - أو مال العقار - عشر ما سقت العين وما سقت السماء، وعلى ما يسقى بالغرب نصف العشر» .
[ترجم له الإمام بقوله: لا زكاة على غير المؤمن ثم قال] :
قال البيهقي: «وفيه كالدلالة على أنها لا تؤخذ من أهل الذمة» . قلت: وكيف تؤخذ منهم وهم على شركهم وضلالهم، فالزكاة لا تزكيهم وإنما تزكي المؤمن المزكي من درن الشرك كما قال تعالى: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم» . فهذه الآية تدل دلالة ظاهرة على أن الزكاة إنما