فهرس الكتاب

الصفحة 8047 من 8195

مداخلة: ما حكم [ما نراه] في بعض بلاد المسلمين من أفكار الأمم الهالكة وحضارتهم الزائلة كالأصنام .. كأصنام الفراعنة وأبي الهول، وما حكم زيارتها ومشاهدتها بقصد الاتعاظ والعبرة؟

الشيخ: لا شك أن اتخاذ الأصنام هي عادة الكفار قديمًا وحديثًا وهي [تدخل] فيما يشملها النهي عن الصور التي تعرفون الأحاديث الكثيرة التي جاءت مؤكدة للنهي عن تصويرها وعن قنيتها واستعمالها، والعلماء قد اختلفوا في هذه الأحاديث التي تنهى عن التصوير وعن اقتناء الصور، هل المقصود بها الصور المجسمة، أي: الأصنام فقط أم هي تشمل أيضًا الصور التي ليست مجسمةً والتي يعبر عنها بعضهم بأنها لا ظل لها وهي الصور التي تصور على الجدران أو على الأوراق أو في الكتب أو نحو ذلك، اختلفوا لكن الصواب الذي لا ريب فيه كما ذكر ذلك الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم أن الأحاديث الواردة في ذلك تشمل نوعين معًا المجسم وغير المجسم .. الذي له ظل والذي لا ظل له، بدليل حديث قرام عائشة الذي ينص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من سفر له وأراد أن يدخل بيت عائشة وجدها قد نصبت قرامًا لها ولم يدخل، وقال: «ما هذا يا عائشة؟ قالت: قرام اشتريته لك، قال: ألم تعلمي أن أشد الناس عذابًا يوم القيامة هؤلاء المصورون يقال لهم: أحيوا ما خلقتم» هؤلاء المصورون أي: الذين صوروا هذه الصور التي لا ظل لها وليست مجسمة؛ لأنها على الستار وهو القرام، فإذًا: هذا حديث صريح الدلالة في أن النهي عن التصوير يشمل أيضًا الصور التي لا ظل لها.

بالتالي قوله عليه السلام: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة أو كلب» يشمل أيضًا كل صورة سواء كانت لها ظل أو لا ظل لها .. مجسمة كانت أو غير مجسمة، كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت