فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 8195

«حديث: « ... فيقصر ثم ليحلل» . صحيح.

«تنبيه» : في هذا الحديث أمر المتمتع بالحج إلى العمرة أن يتحلل منها بتقصير الشعر , لا يحلقه , وفى الحديث الآتى بعده تفضيل الحلق على التقصير , ولا تعارض فالأول خاص بالتمتع , والآخر عام يشمل كل حاج أو معتمر إلا المتمتع فإن الأفضل في حقه أن يقصر في عمرته , ولهذا قال الحافظ في «الفتح» «3/ 449» : «يستحب في حق المتمتع أن يقصر في العمرة , ويحلق في الحج إذا كان ما بين النسكين متقاربا» . وهذه فائدة يغفل عنها كثير من المتمتعين فيحلق بدل التقصير , ظنا منه أنه أفضل له وليس كذلك لهذا الحديث فاحفظه يحفظك الله تعالى.

[إرواء الغليل تحت حديث رقم (1083) ]

-قول عائشة: (فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج ومنا من أهل بهما) . صحيح.

تنبيه: استدل المصنف رحمه الله كغيره بهذا الحديث على أن المحرم مخير في إحرامه إن شاء جعله حجا مفردا أو قرانا , أو تمتعا , وهو ظاهر الدلالة على ذلك , لكن من تتبع الأحاديث الواردة في حجه - صلى الله عليه وسلم - , وخصوصا حديث جابر الطويل ـ وقد أفردته في جزء ـ يتبين له أن التخيير المذكور إنما كان في مبدأ حجته - صلى الله عليه وسلم - وعليه يدل حديث عائشة هذا , ولكن حديث جابر المشار إليه وغيره دلنا على أن الأمر لم يستقر على ذلك , بل نهى - صلى الله عليه وسلم - كل من لم يسق الهدى من المفردين والقارنين أن يجعل حجه عمرة , ودلت بعض الأحاديث الصحيحة أنه - صلى الله عليه وسلم - غضب على من لم يبادر إلى تنفيذ أمره - صلى الله عليه وسلم - بفسخ الحج إلى عمرة , ثم جعل ذلك شريعة مستمرة إلى يوم القيامة حين سئل عنه فقال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» وشبك - صلى الله عليه وسلم - بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت