وبعكس ما إذا كان مثله كمثل الأول يعني هو يريد أن يحول بينه وبين تنفيذ نفس المخطط في جانب من جوانبه، والذي اعترفت به الأمانة، لكن يُريد أن يعجزه، مرة وثاني مرة وثالث مرة، حتى يصرفه عنه بالمال، هذا المال يكون كالصورة السابقة، يكون رشوة بالنسبة للقابض، ولا يكون رشوة بالنسبة للعاطي، واضح؟
فإذًا: هذه القاعدة هي التي يجب أن نعرفها أولًا، ثم يجب ثانيًا أن نكون مُتَجَرِّدين جدًا عن اتباع الهوى، فنقول مثلًا هذا النظام مش معقول، لا يكفي أن الفرد من أفراد الناس أولًا، وصاحب العلاقة والهوى ثانيًا، أنه يُحَكِّم عقله مهما كان معتدًا هو به على النظام الذي وُضِعَ، المفروض من أشخاص عارفين متخصصين من جهة، وثانيًا مفروض أنهم قصدوا بذلك مصلحة الشعب، وإلا ستصير فوضى في طريقة البناء، نشاهده في الأبنية القديمة، ترى الزقاق شيء فايت شيء طالع .. وهكذا.
(الهدى والنور / 277/ 46: 24: 00)
مداخلة: في سؤال عن الرشوة.
الشيخ: نعم.
مداخلة: عندي سؤال عن الرشوة.
الشيخ: الرشوة، نعم.
مداخلة: ذي شقين، الشِّق الأول: هل تعريف الرشوة ينحصر بأنها ما يدفع لإحقاق باطل وإبطال حق فقط؟
والشِّق الثاني: متى يُباح أخذ الرشوة أو دفع الرشوة؟